عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
76
مختصر تفسير القمي
[ 171 ] قوله : « وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ » . . . الآية ، مثل ضربه اللَّه للكفّار ، وأنّهم كمثل البهائم ، لأنّها إذا زُجرت فإنّما تسمع الصوت ولا تدري ما يراد « 1 » . « 2 » [ 173 ] وقوله : « وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ » أي : ما ذبح لغير اللّه ، ثمّ رخّص للمضطّر ، فقال : « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ » ، [ فالباغي : من يخرج في غير طاعة اللَّه ، والعادي : الذي يعتدي على الناس و ] « 3 » هو الذي يقطع الطريق . « 4 » [ 175 ] قوله : « فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ » يعني : ما أجرأهم ؟ . « 5 » [ 177 ] قوله : « لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا » هذه شروط « 6 » الإيمان [ الذي هو التصديق بالملائكة والكتاب والنبيّين ] « 7 » . « 8 » نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السلام . قوله : « وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ » ؛ فالبأساء : الجوع والعطش والخوف والمرض « 9 » « وَحِينَ الْبَأْسِ » يعني : عند القتال . « 10 » [ 178 ] وقوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ » هي ناسخة لقوله : « وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » « 11 » . . . الآية . « 12 » [ 179 ] وقوله : « وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ » يعني : لولاه لقتل بعضكم بعضاً . « 13 »
--> ( 1 ) . في الأصل زيادة : « وكذلك الكفّار إذا قرأت عليهم وعرضت عليهم الإيمان لا يعلمون مثل البهائم » ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 372 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 4 ) . روى ابن بابويه معناه في معاني الأخبار ، ص 213 ، ح 1 ( 5 ) . رواه الطبرسي في مجمع البيان ، ج 1 ، ص 467 ( 6 ) . كذا في البرهان . وفي « ط » : « فهي شروط » ( 7 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ، وهي كذا في البرهان . ولم ترد « بالملائكة والكتاب والنبيين » في « ط » ( 8 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 375 ، عن تفسير القمّي ( 9 ) . لم ترد « والمرض » في البرهان ( 10 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 376 ، عن تفسير القمّي ( 11 ) . في قوله تعالى : « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ » . المائدة ( 5 ) : 45 ( 12 ) . لعل المراد من النسخ في المقام أنّ آية « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » تدلّ على حتميّة القصاص ، وآية : « الْحُرُّ بِالْحُرِّ » تدلّ على رخصته ، لقوله : « فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ . . . » الخ . ( من هامش المطبوعة ) ( 13 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 379 ، عن تفسير القمّي . وروى الطبرسي في الاحتجاج نحوه . ( الاحتجاج للطبرسي ، ص 319 ) وروى معناه العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 20 ، ح 6